الدنيا ..و ما فيها..!!
***********
ج2
********
.***********
# كانت الشمس تميل إلى الغروب .. عندما نزلت ليلى من السوبرجت في الميدان الرئيسي بشرم الشيخ ونسمة الخريف الباردة نوعا تعبث بشعرها..لكن غضبها الشديد المكبوت داخلها والشر المسيطر عليها منعا عنها الإحساس بالبرودة .. وأفاقت على صوت يسألها في أدب .
* تاكس يا هانم ؟
-وتذكرت ليلى فجأة أنها المرة الأولى في حياتها التي تحضر فيها إلى هذه المدينة الصغيرة الجميلة نظرت الى الرجل في قلق وحيرة وهي تسأله في صوت خفيض وعينيها تنظران إلى لا شئ كأنها تخشى أن يكتشف سبب حضورها ..
* هو أوتيل شي هشام بعيد عن هنا ؟
-ابتسم الرجل و مال على الحقيبة الموضوعة على الأرض بجوار ليلى متصوراً أنها تريد الذهاب إلى هناك وهم برفعها..
* مفيش حاجة اسمها بعيد في شرم الشيخ .. المهم تكوني سعادتك حاجزة
ولكن ليلى منعته في رفق قائلة:
* أنا مش رايحة هناك .. أنا عاوزة أنزل قريب منه .. حاجة نضيفة ومش غالية قوى .
* يبقى عند الست إقبال
- نظرت السيدة إقبال إلى ليلى وقد قرأت اسمها في البطاقة الشخصية..وكأنها تحاول أن تتذكر شئ
* ليلى مصطفى البحيري؟ أنا متهيئلى سمعت اسم والدك قبل كده.
ارتبكت ليلى وحاولت ان ترسم على وجهها ابتسامة لا معنى لها وهي تنظر إلى المرأة التي قاربت على السبعين من عمرها وهي تتحرك في رشاقة لا تناسب عمرها وليلى خلفها دون أن تعلق على كلامها
* يمكن نزل عندنا مرة .. ولا كان صاحب المرحوم ؟
* كان البنسيون الذي نزلت به ليلى عبارة عن شقة كبيرة بمساحة الدور الواقعة فيه كاملاً وعرفت فيما بعد من السيدة إقبال أن المنزل كان مملوكاً لزوجها اشتراه منذ مدة ليقضيا به فترات الإجازة وبعد خروجه إلى المعاش قررا الانتقال للعيش في هذه المدينة الجميلة خاصة وأن الله لم يرزقهم بأولاد .. ولكن بعد وفاته.. ولأن المنزل كان كبيراً فقد قررت أن تحوله إلى هذا النزل الصغير الذي لا يقدم الطعام ولكنه فقط للمبيت .. ولكن يمكن للنزيل أن يتناول الشاي أو القهوة وهم مسئولية مرعي وزوجته فردوس .. وهم أيضاً المسئولين عن النظافة والحراسة
.. فتحت ليلى نافذة الحجرة التي اختارتها لها السيدة إقبال وقد بدأ سواد الليل يكسوا المدينة .. فإذ بها تفا جاء بيافطة كبيرة مضاءة بالنيون وقد كتب عليها شي هشام .. ما أن قرأت ليلى حروف الاسم حتى عادت بها الذاكرة إلى أيام الطفولة..
* قد لا تتذكر أول مرة رأت فيها هشام فقد كان عمرها ست سنوات وهو حوالي التاسعة عندما مات والده وحضر مع أمه إلى منزلهم لتسوية حساباتهم في المحل ولكنها تتذكر جيداً أنه ومنذ ذلك اليوم أصبح جزء لا يتجزأ من عائلتهم .. كانت تراه كثيراً أكثر مما ترى والديها خاصة وأن أمها ألحقتها بمدرسته حتى يرعاها ولأن أمه كانت تعمل في المحل فقد كان يخرج من المدرسة إلى منزلهم وقت الغذاء وحتى قرب العشاء يستذكران سوياً ويلعبان سوياً .. وعندما بلغت العاشرة كان هشام في حوالي الثالثة عشر .. كان يحلو له أن يمارس رجولته المبكرة عليها.. كانت ترى فيه مثلها الأعلى خاصة وأنه يتمتع بشخصية قوية.. بالإضافة إلى أن والدها كان مشغولاً عنها طوال اليوم في عمله..وعندما كانت تستشهد بأمها تضحك من قلبها على اعتبار أن هشام أكيد قد قرر بينه وبين نفسه أن تكون ليلى هي زوجة المستقبل .. وهو شئ يسعدها ويطمئنها لأنها هي التي قامت تقريباً على تربيته وتعرف أخلاقه جيداً .. تذكرت ليلى يوم أن كان عيد ميلادها الثالث عشر وأقامت حفل لصديقاتها ومثل عادة الكثير من البنات في هذه السن وضعت ليلى بعض الحمرة في شفتيها لتقوم أمها بتصويرها .. وعندما رآها هشام في وجهها وأصر على أن تزيلها فوراً وعندما رفضت ترك الحفل فوراً ولم ينتظر حضور والدته .. ولأنها كانت المرة الأولى التي يذهب فيها إلى منزلهم البعيد نوعاً بمفرده سيراً على الأقدام فقد تأخر حوالي ثلاث ساعات في الوصول كاد فيهم القلق أن يفتك بالجميع وعلى رأسهم ليلى التي تصورت أنها السبب فيما لو كان حدث له أي مكروه .. وظلت ليلى بعد هذه الحادثة ولأكثر من أسبوع تحاول استعادت صداقته ولكنه رفض وتعزز.. حتى أنه لم يعد يذهب إلى منزلهم بعد المدرسة.. وأيدته مايسة على اعتبار أنه أصبح في سن تسمح له بالمكوث بمفرده في منزلهم .. حتى والدها أيد هذا القرار بشدة لأن ليلى أيضاً قد تخطت فترة الطفولة والاختلاط خارج أسوار المدرسة ..
* ولأول مرة تذهب ليلى مع أمها إلى المصيف بدون هشام .. ولم تستطع أن تتأقلم مع هذا الوضع .. وبدأت تلحظ شرود وجيهه أمها وعصبيتها التي لم تكن تعرف بعد مبرراتها .. وبدأت تستمع إلى صوتهم في الليل وهم يتشاجران..لم تكن تعي تماماً أسباب الشجار لكنها كانت تسمع أسم مايسة يتردد كثيراً رغم أنها لم تعد تأتي إليهم أو تذهب أمها لزيارتهم حتى أنها لم تعد تسمح ليلى بالسؤال عن هشام حتى بالتليفون .. رغم أنها كانت تعلم أنه يقضى معظم أوقات فراغه مع أمه ووالدها في المحل .. ثم ازدياد فترات غياب والدها ..ولم يمر أكثر من عام حتى وقع الطلاق و انتقلت مع أمها الى شقة المنيرة التى كانت لا تعرف عنها شىء سوى انها الشقة التى تزوجا فيها و لم يشأ والدها ان يبيعها لما تحمله من ذكريات..
-لم تشعر ليلى بأن الوقت قد تأخر بها إلا عندما لمحت أنوار اليافطة تطفئ وساد الظلام المكان فذهبت إلى الفراش واستلقت عليه ملابسها تنظر إلى السقف حتى غلبها النعاس ..!!
# كان فندق شي هشام عبارة عن فيلا كبيرة نوعاً مكونة من ثلاث أدوار تحيط بها حديقة منسقة بشكل لافت للنظر وتطل مباشرة على البحر.. وملحق بها شاطئ خاص يضم مطعم صغير نوعاً وبجانبه بعض ألعاب الأطفال الخاصة بالشواطئ .. وقفت ليلى بالقرب من الشاطئ في الصباح الباكر مما يدل على أنها لم تنم طويلاً تتأمل البحر والشاطئ الخالي من الرواد والهواء يعبث بالأرجوحة محدثاً صوتاً رتيبا ساعد ليلى أكثر على الاستغراق في التأمل ..
* وعادت بها مرة أخرى الذاكرة إلى أيام الطفولة والأرجوحة التي صنعها لهم الجنايني العجوز بمساعدة هشام وقد كانت عبارة عن قطعة خشب معلقة بواسطة حبلين وذات يوم كان هشام كعادته يدفع بها بقوة مستعرضاً أمامها جرأته ولم ينتبه لها وهي تحاول إيقافه من الخلف فأصطدم بها صدمة قوية نوعاً أطاحت بها صارخة على الأرض .. ودون وعي قفز هشام من على الأرجوحة وجرى إليها وهو يبكي من الخوف وعندما تأكد أنها بخير عاد بها إلى الأرجوحة لتأخذ دورها وعندما وجد أن أحد الحبال قد قطع وتعبيراً عن ندمه تسلق بسرعة جزع الشجرة وأمسك بالحبل بعد أن فشل في إعادة ربطه وأصر على أن تتأرجح ليلى وهو ممسكاً به وعندما نزل إليها كانت يده تنزف دماً وعندما حاولت وهي مرتعدة أن تنظف له الجرح بذيل فستانها رفض في عزة شديدة .. مدعياً أن الأمر لا يستحق هذا الخوف منها .. وفي اليوم التالي لم يحضر إلى المدرسة وعلمت من أمها إنه قضى الليل في المستشفى نتيجة هذا الجرح الذي احتاج جراحه بسيطة.
-استدارت ليلى عائدة إلى البنسيون ودخلت إلى هناك على أطراف أصابعها متصورة أن السيدة إقبال لا زالت نائمة .. لكنها فوجئت بها تقوم بتحضير مائدة الإفطار لشخصين .. وما أن رأتها حتى صاحت مهللة في بشاشة :
* صباح الخير يا لولا .. يا لله حبيبتي الفطار جاهز .. اقعدي .. اقعدي ده أنا ما صدقت ربنا بعتك ليا عشان آلاقي حد أكل معاه .. أما أنا بقى عاملة شوية فول بالزيت والليمون وعلى فكرة أنا بادمس الفول في البيت .. ولو كنتى اتأخرتي شوية في النوم كنت دوقتك طعمية ماما إقبال اللي ملهاش منافس ..
كانت ليلى قد اخذت مكانها على المائدة بشكل طبيعي نتيجة تبسط إقبال الشديد معها ولكنها ما أن سمعت كلمة ماما .. حتى انفجرت باكية ..
* بسم الله الرحمن الرحيم.. ليه كده يا بنتي ؟ مالك ياحبيبتي ؟ اسم الله عليكي ..لا.. لأ ما حبش أشوفك كده ..!!
-اقتربت إقبال من ليلى واحتضنتها في حنان عفوي مما أراح ليلى ووجدت نفسها لأول مرة تتحدث في بساطة مع غير أمها .. حكت لها عن مرض أمها وفقدانها لها منذ ثلاثة شهور فقط... وكيف عاشت معها وحيدة بعد انفصالها عن والدها ثم وفاته وانقطاع صلتها بأسرته الممثلة فى عمتها و زوجها .. و اشتداد المرض الخبيث على أمها مما اضطرها للتخلي عن حلمها في الحصول على شهادة جامعية حتى تتفرغ لرعايتها .. ثم التحاقها بالعمل في شركة صغيرة للتخليص الجمركى يملكها أحد أقارب الأم .. ورغم حسن معاملته لها إلا أن إحساسها بأنه قد ألحقها بالعمل لديه هو نوع من المساعدة المادية ولكنه في الحقيقة غير محتاج لها .. مما أشعرها دائماً بالخجل وسط أفراد أسرتها ودفعها للابتعاد عنهم وضاق عالمها حتى أصبح ينحصر بينها وبين أمها إلا في مناسبات قليلة عندما يأتي أحد أفراد الأسرة لزيارة أمها المريضة وترى الشفقة في عيونه على حالهن مما زادها بعداً عن الجميع . ولكنها لم تخبرها بالسبب الحقيقي الذي أتى بها إلى شرم الشيخ .. بل ادعت أن أمها كانت تحلم دائماً برحلة إلى هناك لأن والدها قبل اتفصالهم كان واعدها بها فقررت أن تقوم بها بعد وافتها.
* الأعمار بيد الله يا لولا .. وبكره ربنا يرزقك بابن الحلال اللي يعوض صبرك قومي .. تعالي ننزل نتمشى على البحر ده هوى شرم الشيخ الأيام دي مالوش مثيل في العالم ..
* ما أن ابتعدت ليلى مع إقبال عن اوتيل هشام حتى وجدت نفسها تستدير وكأن يد خفية تجذبها إلى هناك.. إنها لم تأتي إلى هنا إلا لسبب محدد تخطط له بعد وفاة والدها كانت في تلك الأيام مخطوبه لمحاسب حاصل على بكالوريوس التجارة.. شاب أكبر منها بحوالى سبع سنوات يعمل صباحا فى شركتهم ثم يذهب ثلاثة أيام الى احد مكاتب المحاسبة كعمل اضافى
* كان شاهين خطيبها ليس العريس الذي يداعب خيال شخصية مثل ليلى .. فقد كان شاباً خجولاً إلى درجة الضعف .. يكافح في الدنيا بقوة من أجل عيشة مستورة بينما ليلى تتعامل مع الدنيا على أنها إنسانه لها حق مسلوب ولا بد أن تسترده في يوم من الأيام .. وعندما صارحته في يوم بما في نفسها بعد أن روت له حكايتها ضحك في سخرية هي في الحقيقة يأس أو عبئا جديدا ليس له مكان في مخطط حياته البسيطة .. فهو لم يسكن الفيلا .. ولم يذق طعم الرفاهية ومقتنع تماماً بأن ما هو فيه هو أقصى ما يمكن أن يصل إليه ..بل هو أكثر مما كان يطمع فيه خاصة وأنه وجد عروسه لديها شقة ومفروشة تقريباً على اعتبار أن ليلى لا تستطيع أن تترك أمها تعيش بمفردها..وبالتالي عاجلاً أو آجلاً ستصبح الشقة لهم !! ورغم كل هذا وافقت ليلى على الخطوبة أولا.. لتسعد أمها التي كانت تحلم برؤيتها ترتدي الفستان والطرحة .. ثانيا لأن الذى رشحه للزواج منها هو قريبها و زوجته التى تعمل لديهم فى الشركة و بالتالى فقد شعرت بالإحراج و لم تشأ الرفض فقد كانت مقتنعة تماما ان أمها هى التى ستطلب منها فسخ الخطبة عندما تشعر بالفرق بين نشأتها و نشأته.. و لكنها فوجئت بترحيب أمها بشاهين و الشهادة له انه عريس مثالى لمن هن فى ظروف ليلى.. بل كلما مر الوقت كان هناك عامل آخر يقف ضد ليلى و هو عامل العمر فقد مر عامان على الخطوبة و أصبحت ليلى فى السابعة و العشرين ورغم هذا حدث الانفصال الذي توقعه الجميع منذ الشهور الأولى !!
-كانت ليلى تحكي للسيدة إقبال مقتطفات من حياتها .. وهي حريصة تماماً على أن يظل الجانب الخاص بوالدها سرها هي وحدها ..خاصة و أنها وجدت منها تشجيعا و تأيدا على فسخ خطبتها من إنسان لا تشعر نحوه بما يدفعها لتحمل أخطائه ..كما أكدت لها ان هذه السن فى هذه الأيام لم تعد تخيف العائلات بعد أن أصبحت الفتيات يخرجن الى العمل و يشاركن فى أعباء المعيشة.. حتى وصلتا إلى الشاطئ بالقرب من اوتيل هشام ودون وعي منها.. وجدت ليلى نفسها لا تستطيع تحويل نظرها عن المكان باحثة عن شئ قد لا تكون مدركة تماماً ما هو.. هل تبحث عن حقها المسلوب ..؟ أم عن هشام صديق الطفولة التي دمرتها أمه؟ أم عن زوجته ؟ ترى كيف تبدوا هذه الزوجة ؟ وهل حدثها عن صداقتهم ؟..وبالطبع لاحظت إقبال أ،ن ليلى لا ترفع نظرها عن هذا الفندق الصغير الأنيق في شرود فقالت ضاحكة في بساطة :
* هو صحيح اوتيل هشام أكبر واشيك من عندي..بس اللي ينزل فيه مرة .. مش بيرجع له تاني أبداً ..!!
* ليه ؟ ماله في إيه ؟
قالتها ليلى في لهفة وحدة لافته للنظر مما أدهش إقبال التي علقت قائلة :
* ومالك اتخضيتي كده ليه؟ هو انتي تعرفيهم ؟
ارتبكت ليلى قليلاً لسؤال إقبال المفاجئ وحاولت أن تتمالك نفسها فقالت وهي ناظرة إلى البحر مدعية اللامبالاة :
* هما مين؟
*هشام و سها مراته .. أصحاب الأوتيل؟
* هي اسمها سها؟
همست ليلى بالسؤال كأنها تحادث نفسها أو كأنها وجدت شئ مما تبحث عنه حتى أن اقبال لم تنتبه لما تقول وأكملت حديثها:
* أول ما فتحوا كانوا ماشيين زي النار.. بس بعد وفاة والدته
*طنت مايسة ماتت ؟ امتى ؟
* بقالها أربع سنين.. الله ؟ هو انتى تعرفي مايسة هانم منين؟
* كانو جيراننا زمان .. زمان قوي .. يمكن يكونوا حتى مش فاكرني ..
*لكن دول أظن من إسكندرية أو بورسعيد لأن والد هشام
* ده ماكنش والده ده كان جوزها هي..والده أتوفي وهو عنده تسع سنين تقريباً .. ولما اتجوزت لثاني مره..خدت هشام وجوزها وسافرت بور سعيد..أظن كان عندهم محل كبير للملابس المستوردة هناك..
-قالتها ليلى وهو تحاول أن تخفي ارتباكها وهي ترد على إقبال التى قالت
* لا وانتى الصادقة..دي كانت شركة استيراد كبيرة .. بس هشام بقى لما رجع من بره ..
* هو هشام كان مسافر ؟
* هشام طول عمره تقريباً عايش بره .. تعرفي يا ليلى .. أنا دلوقت فهمت كل حاجة !
* فهمتي إيه ؟
قالتها ليلى في خوف فقد كانت تعاني الكثير حتى لا تلاحظ إقبال اهتمامها .. أو تكتشف ما بنفسها لكنها اطمأنت عندما وجدت إقبال ترد في بساطة :
* أصل أنا ما ليش اختلاط قوي بحد هنا .. لكن مايسة هانم كانت نازلة عندى فترة وهما بيوضبوا الفندق وفهمت منها .. إن هشام و والده أو جوزها يعني ما كانوش متفقين قوي مع بعض ..
* أو يمكن ما كنش راضي عن جوازهم !!
قالتها ليلى وهي تقاوم وابتسامتها التي تدل على نوع من الراحة لعلمها بأن هشام لم يكن راضياً عن زواج أمه بوالدها .. أو هكذا صورت لها نفسها !
# مضى على وجود ليلى في شرم الشيخ أربعة أيام حرصت خلالهم تماماً على ألا يتطرق الحديث إلى هشام وعائلته حتى لا يلاحظ أحد في عيونها ما يكشف عن نواياها .. ورغم هذا كانت إقبال من حين لآخر تدلي إليها بمعلومة عنهم دون قصد ودون تفاصيل فمثلاً كانت تشير إلى راوية بصفتها وليس بأسمها.. وكذلك كانت تتحدث عن أولاده كانت تقول الولد أو البنت دون ذكر أسماء حتى كانت المعلومة التي قررت ليلى أن تكون مدخلها إلى تنفيذ خطتها لاسترداد حقها المسلوب عندما أخبرتها إقبال أن هشام أصبح كثير السفر إلى الخارج في الفترة الأخيرة لأسباب لا يعلمها أحد .. تاركاً إدارة الفندق إلى سها التي يعلم الجميع أنها غير مؤهلة تماماً لمثل هذه المسئولية .. مما أتاح الفرصة لعادل نائب هشام وزوجته راوية التي تعمل معهم أن يطمعا في شراء الفندق بثمن بخس نتيجة خسائره المستمرة أو على الأقل تنتقل إليهم الإدارة كاملة دون تدخل هشام أو سها .. وهنا ومن خلال هذه المعلومة .. قررت ليلى أن تبدأ معركتها لاسترداد حقها المسلوب سوف تذهب مباشرة إلى هشام وتطلب منه إلحاقها بالعمل في الفندق .. ثم تبدأ بعد ذلك في التخطيط للوصول لما تريد وفقاً الوضع هناك ..!!
# دخلت ليلى إلى فندق هشام وهي تحاول جاهدة إعادة ترتيب الكلمات التي قضت معظم ساعات الليل تختار أنسبها لبداية اللقاء وتتمرن على إلقائها أمام المرآة.. لن تظهر ضعفها..وأيضاً لن تبدوا قوية للدرجة التي تخيف سها وتقلق عادل وراوية..وأهم شئ أن لا تفتح ملفات الماضي حتى لا تحرج هشام .. كانت هذه الأفكار كلها تثقل خطوات ليلى المتجهة إلى مكتب الاستقبال بالفندق وفجأة..تسمرت قدماها عندما سمعت صوت تعرفه جيدا أذنيها ينادي :
* ليلى .. !!
استدارت ليلى ببطئ في اتجاه الصوت لتجد طفلة صغيرة في حوالي السادسة من عمرها تجرى إلى أحضان رجل يقف بجوار باب الفندق تعرفت عليه ليلى بسهولة..أنه هشام الذي مر من أمامها ممسكاً بيد الطفلة يتحدث إليها في حزم كعادته دون أن يتعرف عليها:
* كام مرة بابي قال ليلى ما تقعدش لوحدها في اللوبي؟
-تابعت ليلى هشام بعينيها وهي في حيرة من أمرها .. هل تغضب لأنه لم يتعرف عليها ؟ أم تفرح لأنه أطلق اسمها على ابنته التي قالت لها إقبال وأكدته أم السعد أنه يعشقها وربما أكثر من شقيقها الذي يصغرها بعامين .. وقبل أن تفيق من حيرتها .. خرجت سيدة شابة فى مثل عمرها أو أصغر قليلا.. على قدر كبير من الجمال والأناقة ما أن لمحتها الطفلة حتى جرت إليها ثم عاد الثلاثة إلى المكتب .. مما أكد لليلي أن هذه المرأة لا بد أنها سها زوجته !
-أفاقت ليلى من شرودها على صوت سيدة تسألها في نعومة شديدة :
* حضرتك عاوزه أوده ؟
* لا شكراً !
أجابت ليلى في عفوية وهي تحاول أن تداري ارتباكها أمام المرأة التي تقف في مواجهتها وهي تبتسم في ثقة شديدة عارضة خدماتها :
* حضرتك منتظرة حد؟
* لا .. أنا بس بتفرج أصل دي أول مرة أجي فيها شرم الشيخ .. أنا نازلة جنبكم هنا
* أه ..أكيد عند مدام إقبال..على العموم أهلاً وسهلاً..راوية صادق مدير العلاقات العامة .
* أهلاً..ليلى..!
* تحبي تا خدي فكرة عن الأود؟ يمكن تنزلي عندنا المرة الجايه .. ولو أن إلي يختار ينزل عند مدام إقبال يبقى استحالة يرتاح في فندق..أصل الجو هناك عائلي دافي زي ما بيقولوا .. ولا حضرتك مش معايا ؟
# كانت ليلى تتفحص المرأة الواقفة أمامها وفي ذهنها كل ما قالته عنها إقبال .. وجدت أن راوية شابة أنيقة المظهر جداً أو أكبر منها أربعة أو خمسة أعوام..عيناها تشع ذكاء..الابتسامة لا تفارق شفتيها هذا صحيح لكنها..مزيفة مثل جمالها الذي صنع اغلبه المساحيق.. لذلك لم يخفيا الشر الذي بداخلها.. وقبل أن تجيب ليلى على تساؤلها..لمحت راوية شاباً يكبرها بقليل يخرج من المكتب الذي دخله هشام مع عائلته..وعندما همست مناديه عليه وهي تبتعد عن ليلى دون أي تعليق عرفت الأخيرة أنه عادل زوجها. تابعت ليلى الثنائي الشاب وهم يمران من أمامها ويتهامسان في اهتمام وعلى شفتيها ابتسامة تدل على أن حديثها القصير مع راوية .. قد أكد لها شكوك إقبال .. فاستدارت بثقة واتجهت إلى المكتب الذي دخله هشام وقررت أن تبدأ معركتها !!
# وقفت ليلى لحظة أمام الباب الموضوع عليه يافطة نحاسية مكتوب عليها رئيس مجلس الإدارة وتلفتت باحثة عن أحد يعلنهم بدخولها فلم تجد .. ترددت ليلى لحظة .. ثم استجمعت شجاعتها ودون أن تطرقه فتحت الباب وهي تحاول أن تداري اضطرابها خلف ابتسامتها ..
* صباح الخير يا هشام .. يا ترى عرفتني ؟ على العموم أنا مش ح حيرك أكثر من كده .. أنا ليلى مصطفى البحيري .. فاكرني !!
* ليلى ؟ مش معقول .. ده إحنا دخنا عليكي .. هشام أنا مش مصدقة !!
**فوجئت ليلى بزوجة هشام سها وهي تندفع نحوها في ترحيب صادق وتحتضنها كأنها تعرفها منذ أعوام بينما هشام ينظر إليها في عتاب وهو يتابع من مكانه هذا اللقاء
* هشام ؟ مش ح تقوم تسلم على ليلى ؟ تعالي يا لولي تعالي سلمي على طنط ليلى . أهي دي بقى اللي بابي سماكي على اسمها .. شفتي زي القمر ازاي .. أما حتة مفاجئة يا ليلى ؟ سوري أنا بقولك ليلى كده من غير ألقاب لأن من كتر هشام ما كلمني عنك حسيت إن أنا كمان صحبتكم ومتربية معاكم .. هشام انت مالك مبلم كده ليه ؟
* يمكن مش مبسوط أن أنا جيت ؟
*أنا فعلاً مش مبسوط بس مش عشان جيتي .. عشان اتأخرتي قوي على ما خدتي الخطوة دي .. عموماً حمد لله على السلامة ياليلي فين شنطك؟
* أن بقالي في شرم الشيخ أربع أيام .. ونازلة عند مدام إقبال
* معقولة يا ليلي؟ ما جيتيش على هنا على طول ليه ؟
وقبل أن تشرح ليلى موقفها كان هشام قد استدعي أحد موظفيه وطلب منه الذهاب معها لإحضار حقائبها!!
# كان الأسبوع الأول قد مر عندما وقفت ليلى تنظر إلى البحر من نافذة غرفتها الجديدة بعد أن نام الجميع وهي تحاول أن تكتشف مشاعرها الحقيقية تجاه كل ما حدث .. وكيفية استقبال هشام وأسرته لها خاصة وإنها منذ اللحظة الأولى اكتشفت أن سها تعلم عن ذكرياتهم سوياً أكثر ربما مما تتذكر هي حتى أولاده الصغار أشعروها أنهم كانوا في شوق لرؤيتها .. أما هشام فقد كمان يتحاشى تماماً الحديث عن زواج أمه بوالدها.. ولكنها فهمت من خلال حكيه لها أنه انتقل بمجرد حصوله على الشهادة الإعدادية للعيش مع عمه في أمريكا انه لم يعش مع والدها أكثر من عام أو ربما أقل .. حتى عندما كانت امه تريد رؤيته كانت هي التي تذهب إليه بمفردها .. ولم يحضر إلى مصر خلال هذه المدة سوى ثلاث مرات مع عمه وزوجته الامريكية التي كانت تعشق شرم الشيخ وترفض الإقامة في أي مكان آخر .. ومنذ زيارته الأولى لهذه المدينة الجميلة قرر أن تكون مقر إقامته الدائمة .. وتأكد هذا الإحساس بعد أن تعرف على سها وعائلتها عندما كان والدها مديراً للفندق الكبير الذي نزل فيه مع عمه وزوجته.
# شعرت ليلى بعد هذه الفترة الوجيزة أن هناك توتراً ما في علاقة هشام بزوجته رغم محاولاته المستميتة لرضائها أمام الجميع وتأكيد موقفها الإداري في الفندق رغم أخطائها .. خاصة أمام عادل وزوجته راوية التي لم تشعر ليلى أبداً بارتياح تجاههم .. وأكد لها قربها من سها التي تصغرها بأقل من عامين ولكن اختلاف ظروف نشأتهن جعلت الفارق يبدوا وكأنه عشرات السنين أنها انسانة بسيطة جداً لم تؤهل أبداً لمثل هذه المسئولية .. وهي وحيدة والديها التي عاشت طفولة مدلل حتى تزوجت من هشام و هى فى الثامنة عشر من عمرها و الذي لم يحاول أن يغيرها لأنه ببساطة أحب فيها هذه الجزئية أولاً ثانياً أنه لم يكن محتاجاً امرأة تتحمل عنه المسئولية ..
- كان هشام يحكي لليلي ظروف زواجه من سها وهم يسيران بمحاذاة الشاطئ قرب ساعة الغروب ومعهم ليلى الصغيرة كما كان يحلوا له أن يناديها .. إلا أن ليلى كانت تشعر أن في صوت هشام ما .. شئ بعيداً عن سها وعن قدرتها على تحمل المسئولية .. شئ يحاول إخفائه عنها أو عن زوجته..وعن الناس جميعاً..مما دفع ليلى أن تتغاضى عن الحديث فيما يخص اشتغالها معه خاصة وأنه اخبرها أنه مسافر بعد يومين إلى الخارج بحجة تسويق الأوتيل.
# وكأن القدر الذي يفاجئنا دائماً بما لم يكن في الحسبان قد رتب كل شئ وقرر أن يضع ليلى حداً لشكوكها سواء بالنسبة فيما يحاول هشام إخفائه عنها .. أو في كيفية التحاقها بالعمل في الفندق .. فقد فوجئت ليلى بسها تأتي إليها صباح يوم سفر هشام لترتمي باكية في أحضانها .. وبلا أي مقدمات تخبرها أن هشام يعاني من مرض خطير .. وأنه يسافر للعلاج وليس كما يحاول أن يقنعها ويقنع الجميع .. خاصة وأن مرضه لا يؤثر على مظهره الخارجي على الأقل إلى الآن .. ولكن زوجة عمه الأمريكية أطلعتها على هذا السر حتى تكون مستعدة للحظة الحاسمة والتي ربما تفاجئهم دون أي مقدمات أو إشارة .. خاصة وأن الجميع يستشعر نوايا راوية وعادل ورغبتهم في السيطرة على كل شئ اعتماداً على جهل سها في إدارة الأمور بمفردها .. لذلك فقد شعرت أن الله قد أرسلها إليها في الوقت المناسب لتقف بجوارها وأولادها!!
# كانت ليلى تستمع إلى سها في ذهول ووجدت نفسها وفي تلقائية تحتضها وكأنها شقيقتها الصغرى أو ابنتها .. وبدون أي مناقشة تركتها واتجهت إلى مكتب هشام الذي كان يراجع بعض الأوراق .. وفي ثبات شديد طلبت منه أن يجد لها وظيفة في الفندق بحجة أنها لم تعد تستطيع العيش في القاهرة بعد وفاة أمها .. ولأول مرة تحكي له في اختصار شديد عن شاهين و مشروع زواجهم الفاشل ..
وفوجئت ليلى بعد انتهاء حديثها الذي لم يقاطعها هشام أبداً خلاله .. وهو يرفع سماعة التليفون وفي هدوء شديد يسأل عادل عن ما تم في المكتب الذي طلب تجهيزه للسيدة ليلى منذ يومين..
* هو انتي كنتى فاكرة إن أنا ح أفرط فيكي تاني يا ليلى؟
قالها هشام في ثقة شديد وهدوء مم أربك ليلى التي ردت في تلقائية ..
* ما اتغيرتش أبداً يا هشام ..
* بس انتي اتغيرتي كتير يا ليلي .. لكن معلهش ربنا يقدرني وأعوضك ولو جزء عن اللي لخبط لك حياتك وما كنش ليك فيه ذنب ..ولا أنا كمان ..
قالها هشام في صوت خفيض وكأنه يعتذر أو يبرر لها شئ .. وهو يستعد للخروج من الحجرة ولكنه استدار فجأة و سئلها :
-انتى ليه ما اتجوزتيش لغاية دلوقت ؟
و رغم ان ليلى قد اعتادت هذا السؤال من المقربين منها الا أنها ارتبكت قليلا قبل ان تتعلل بمرض أمها الذى كان يضطرها الى التواجد بجانبها دائما..
* ما إن انفردت ليلى بنفسها حتى وجدت دموعها تنساب بغزارة ومن خلالها بدأت تستعيد ذكرياتها مع هشام أيام الطفولة .. وكيف كانت الحياة سهلة وجميلة أو هكذا تبدوا وهم يلعبان في حديقة فيلا المعادي وأمها وأمه يراقبونهم في سعادة .
* وقفت ليلى مع الباقين تودع هشام في المطار ووجدت نفسها تشد على يده بقوة وهي تقول .
* سها والأولاد في عنياه يا هشام .
-كان هشام قبل سفره قد عين ليلى رسمياً نائباً له .. وطلب من عادل وراوية مساعدتها في حال عدم فهمها لشئ خاصة وأنها لم تمارس العمل الفندقي من قبل .. إلا أنهما كان يحاولان إيهامها بأنها مجرد ضيفة وأنه وضع مؤقت ولا داعي أن تتعب نفسها في العمل .. وكثيراً ما حاولت راوية أن تشغلها عن محاولتها في التعلم بدعوتها هي وسها والأولاد الي الخروج لينفرد عادل بزمام الأمور في الفندق .. ولكن ليلى التي كانت حريصة على تعلم أسرار المهنة بمساعدة السيدة إقبال بما لديها من خبرة برواد شرم و وسعد مدير الحسابات وزوجته رشا التي تعمل معه في نفس القسم والذي كان موظفاً صغيراً مع والد سها في الفندق الكبير ويعتبر سها في مقام شقيقته الصغرى رغم أنه يقاربها في العمر وزوجته تصغرها بحوالي عامين أو أكثر .. مما سبب قلقاً كبيراً لراوية وعادل اللذان حاولا أكثر من مرة التحرش به وتشكيك ليلى في ذمته إلا أنها كانت واعية تماماً لكل مخططاهم .. مما زادهم توتراً خاصة أن ليلى بفضل ذكائها وحب جميع العاملين لها استطاعت وفي وقت قياسي أن تسيطر على الموقف وتفهم الكثير من أسرار المهنة.
# عاد هشام بعد شهر تقريباً من رحلته ليجد أن العلاقة بين سها وليلى قد توطدت كثيراً وتعلق بها الأولاد بشكل كبير .. هذا بالإضافة إلى تعلمها الكثير والكثير في مجال العمل.
* ليلى بكرة إن شاء الله الساعة ثمانية .. ثمانية ونص بالكتير الصبح تكوني جاهزة على الباب ومعاكي بطاقتك الشخصية.
* بطاقتي أنا .. ليه ؟
* ح تعرفي كل حاجة في وقتها .. قومي نامي بقى عشان ما تتأخريش الصبح ..
-حاولت ليلى وهي تجلس بجوار هشام في السيارة أن تعرف منه ما يدور في ذهنه ولكنه رفض الإجابة على كل تساؤلاتها حتى وصلا إلى مكتب الشهر العقاري .. وهناك حكى لها في إيجاز شديد أنه قرر أن يوثق لها توكيلاً عاماً لأنه سوف يضطر إلى ترك الفندق كثيراً والسفر في الفترة المقبلة وربما اصطحب سها والأطفال معه .. وأنه بحث الأمر مع سها ووجدا أن ليلى هي أنسب من يتولى إدارة الفندق في غيابهم خاصة وإن والدسهاقد تقدم به العمر ولم يعد يصلح لهذه المهمة.
# عادت ليلى إلى حجرتها في الفندق وأخذت تدور حول نفسها .. ثم خرجت إلى الشرفة وجلست على الأرض تنظر إلى التوكيل في دهشة وارتباك .. ها قد تحقق حلمها وأصبحت تملك كل شئ فهو توكيل عام .. يبيح لها حق البيع والشراء .. أنها اللحظة التي كانت تحلم بها منذ فترة .. ومن أجلها انهارت حياتها الشخصية والعملية .. لا بل حتى الإنسانية فهي لم تعش كبقية البنات في كل الفترة السابقة .. لا بل ليس كبقية البشر .. فقد عاشت تحلم باسترداد حقها المسلوب .. وكرامة أمها المهدرة وها هي تسترد كل شئ..وبدون أي معاناة..لابد أن القدر قرر أن يصالحها.
-كانت الأفكار تدور بسرعة شديدة في رأس ليلى ولا يقطعها سوى لحظات خاطفة من الماضي .. خروجها وأمها من فيلا المعادي .. شجار والدها وأمها .. زواجها الذى لم يتم من شاهين .. ضحكاتها هي وهشام أيام الطفولة.. مرض أمها ..صوت بكاء امها المكتوم في الليل بجوارها في الفراش .. طلاقها ..
* أفاقت ليلى على صوت دقات الباب .. فقامت مسرعة وأخفت التوكيل في دولابها .. وفتحت الباب لتجد الأولاد الصغار وهم يجذباها لتنزل معهم لتناول الغذاء .. وبلا وعي احتضنت ليلى الأطفال في حب شديد كأنها تعتذر لهم عن كل ما دار بذهنها ولم تتركهم إلا عندما دق جرس الهاتف في حجرتها.. ورفعت سماعة التليفون لتسمع صوت سها وهي تستعجلها لنفس السبب ..
-وفي حجرة الطعام لاحظت ليلى شرود هشام وعدم مداعبة أولاده كعادته .. وما أن انتهوا جميعاً من الغذاء حتى طلب منها أن تلحق به إلى مكتبه وأكد على سها ألا يقاطعهم أحد أثناء اجتماعهم وهناك فوحئت ليلى بهشام يصارحها لأول مرة عن طبيعة مرضه .. وهو ضمور في عضلة القلب .. وأن الأطباء قد صارحوه أنها مسألة وقت لأن هذا المرض لا علاج مؤكد له ولا جراحه على الأقل إلى الآن .. وأنه قد قرر السفر إلى أمريكا مع الأولاد وسها لأنه سيبقى في المستشفى تحت ملاحظة الأطباء لمدة ستة أشهر .. يقررون بعدها ماذا يفعلون..
# أدركت ليلى بعد سفر هشام وعائلته .. أنها لم تسترد شئ ولكنها ائتمنت على مال لا تعلم تماماً مدى أحقيتها فيه؟ وهل هو فعلاً حقها المسلوب ؟ أم أنها هي التي تسلب عائلة هشام وزوجته حقهم؟ ولأن العمل كان أكبر كثيراً من أن تتحمله ليلى بمفردها فقد حكت لإقبال التي وجدت فيها عوضاً عن أمها وبلا تفصيل جزء مما يؤرقها .. وكم أراحها رد إقبال عندما قالت لها .. إن الله قد أرسل إليها هذه العائلة لتذكرها به .. وأنه الوحيد المنتقم الجبار .. وعلى البشر أن يرضوا بحكمه .. وتأكد لليلى كلام إقبال عندما اكتشفت بعد مرور شهر تقريباً . أن عادل وراوية قد عرفوا حقيقة علاقتها بهشام وتوصلوا إلى حقيقة زواج أمه من والدها .. وتصورا أن هذا هو المدخل الذي من خلاله يمكنه ضمها اليهم ضد سها .. ولكن حذرهم في الحديث ودهائهم أكد لها مدى خطورة هذين الزوجين على هشام وأسرته .. وقررت إطلاعه على كل شئ بمجرد عودته من الخارج.. لكن هشام لم يعد .. وإنما الذي عاد مع أسرته الصغيرة صندوق خشبي قاتم يحمل جثمانه ..
# وبدأت مرحلة جديد في حياة ليلى .. خاصة بعد أن أصرت سها على عدم العودة مع أبويها والبقاء في شرم الشيخ كما طلب منها هشام الذي نقل لها ملكية الفندق إلا في حالة رفض ليلى الإقامة معها هي والأولاد ..هنا يمكنها أن تتصرف كما يحلوا لها في الفندق .. وفي ثبات شديد لم يعهده أحد في سها أعلنت أمام الجميع أن ليلى ومنذ هذه اللحظة هي الوحيدة التي تدير الفندق ولها مطلق الحرية في استبقاء أو استبعاد من ترى..!! وبالطبع حاول عادل وراوية أن يقنعا سها أن ليلى ليست موضع ثقة .. بناء على ما حدث في الماضي بين والدها ومايسة .. خاصة أنهم وجدوا شبه تجاوب من أم سها التي لم تتصور أن ابنتها قد تغيرت وأنها أصبحت تعرف طريقها بمفردها ..وبالطبع كان أول قرار اتخذته ليلى وبتأييد الكل هو التخلص من عادل ورواية .. وبدأت محاولات مستميتة من ليلى وبمساعدة سعد و رشا في إشراك سها في إدارة الفندق .. إلا أن كل محاولتهم باتت بالفشل .. ولأن المسئولية كانت أكبر من أن تتحملها ليلى بمفردها فقد طلبت من سعد و رشا أن يحضرا معها أحد له خبرة في العمل الفندقي .. فرشحا لها عصام شقيق رشا الكبير .. والذي كان يدرس الفندقة في سويسرا ثم بقى هناك فترة بعد تخرجه .. وعاد مؤخراً بعد طلاقة من زوجته الفرنسية بعد اكتشافه أنه لا ينجب وهي ترغب في ممارسة حقها الطبيعي في الأمومة ..
# كان عصام شاب في أواخر الثلاثينات تقريباً على قدر كبير من الخلق والنشاط استطاع أن يؤمن نفسه مادياً أثناء عمله بالخارج .. ويمتلك شقة صغيرة في مدينة شرم التي كان يفكر دائماً أنه إذا عاد للعمل بمصر فلن يعمل سوى بها .. مما طمئن ليلى والتي بدأت تلاحظ اهتمامه الشديد بسها ومحاولاته هو و رشا وسعد إخراجها من حالة الحزن الشديد التي سيطرت عليها بعد وفاة هشام .. و ازداد أتطمئنانها عندما لاحظت تعلق الأطفال به نتيجة حسن معاملته لهم وهو الذي حرم نعمة الإنجاب .. إضافة إلى اكتشافه فيها موهبة لم يكتشفها أحد وهي قدراتها على صنع أطباق مختلفة من الطعام من جميع أنحاء العالم تقريباً تعلمتها في صباها أثناء أقامتها مع والدها في الفنادق بحكم عمله ثم عززت هي الهواية بالدراسة في بداية زواجها من هشام .. لكن مرضه لم يعطها لها فرصة إثبات قدرتها أبداً في هذا المجال .. وبالتالي فقد أقنعها بالإشراف على المطبخ الذي هو عماد سمعة اي فندق .. مما أضفى تغير كبير على شخصية سها ..و التى رغم كل الظروف كانت تلجأ لليلى فى كل صغيرة و كبيرة و تؤكد لها كلما سنحت لها الفرصة أنه لولا وجود ليلى بجوارها لذهب منها كل شىء فهى لم تعتاد الحياة العملية
# ولأن القدر كان له مع ليلى حساباته الخاصة فقد ظهر شاهين في الوقت الذي بدأت رشا تلمح لها أن عصام يفكر جدياً في الزواج من سها .. وإنها بدأت تلاحظ أن سها تبادله نوعاً من الاهتمام لكن ظروفها تجعلها مترددة وخائفة من البوح بمشاعرها .. عاد شاهين شخص أخر أكثر نضجاً بالطبع خاصة وأنه قد أقام مشروع ناجح في البلد الخليجي الذي كان يعمل به وعندما استقر مادياً كان عودة ليلى إلى حياته على حد قوله لها فهو لم يتزوج بعد لأنه شعر أن قلبه لن يتسع سواها .. وبحث عنها كثيراً حتى عثر على مكانها لأنه قرر ألا يعود إلا وهي زوجته..ليس فقط لأنه يحبها و لكن لأنه يشعر أنها صاحبة جميل عليه..فلولاها ما وصل الى المركز الذى وصل إليه..و انه حاول بالفعل ان يتزوج من غيرها لكن قلبه و عقله كانا يرفضان كل العروض المتاحة..
-وبدأت الأقدار تضع ليلى من جديد في مواجهة صعبة بين مصلحتها كأنثى على مشارف الثلاثين.. ربما لن تتجدد لها فرصة الزواج من شخص ناجح يحبها ومتمسك بها مثل شاهين الذي عرض عليها أن يتزوجا و تلحق به في خلال شهر على الأكثر.. وبين مساعدة سها على إتمام زواجها من عصام الذي قرر أن يكون له مشروعه الخاص لأن هذا الفندق هو ملك أولاد هشام أولاً وأخيراً .. ولن يقبل أن يعمل موظفاً عند زوجته.. مما أكبره أكثر في عيون ليلى التي وجدت أنه من حق سها أن تتفرغ أكثر لزوجها..أو على الأقل ستوزع وقتها بين مشروعه الجديد و الفندق الذى صارحت ليلى انها سوف تنقل ملكيته للأولاد يوم أن تصبح زوجته أمام الله و لكن بشرط أن تضمن بقاء ليلى بجوارها..وبعد تفكير لم يأخذ مننها وقت طويل وافقت ليلى وحتى تكتمل الصورة فقد قامت ببيع شقة المنيرة وشقة الإسكندرية ودخلت بالمبلغ كله كشريكة مساهمة في فندق هشام الذى أصبح ملكا لسها و أولادها ..
*وقبل أن تتخذ ليلى قرارها فوجئت بسعد و رشا وقد اتخذا قرارهم بالاشتراك مع عصام في مشروعة الجديد..و بالتالي وجدت ليلى نفسها و لأول مرة هى صاحبة القرار و هى صاحبة الجميل ..و عادت الى وجهها الابتسامة - كان شاهين قد عاد إلى القاهرة لمتابعة بعض أعماله على أن يعود بعد أسبوع لمعرفة رد ليلى الذي حسمته مع نفسها فقد أمنها هشام على ماله وأولاده .. ولن تتخلى عنهم من أجل تجربة قد تفشل كما سبق وفشلت خاصة وأنها فهمت من عصام أنه سوف يسافر كثيراً للتسويق لفندقه .. وبالطبع ستكون معه سها حتى تعيش التجربة من أولها .. وعندما عرضت على شاهين تأجيل مشروع زواجهم عام آخر حتى تستقر أحوال سها وزوجها وتستطيع أن ترعى أولادها ..رفض بشدة فالوقت يداهماهما وأن العمر لم يعد يحسب بالسنوات لمن هو فى عمر شاهين و ظروفه فى الغربة.. ولكن باللحظات .. و كان رد ليلى قاطعاً .. فقد قطعت على نفسها عهداً أمام الله أن لا تترك أولاد هشام إلا بعد أن تطمئن تماماً عليهم و على أمهم.. هشام الذي عاشت عمرها كله متصورة أنه خان عشرتها و خان صداقة الطفولة التى قد لا يعرف الكثيرين أنها أحد أقوى المشاعر الإنسانية .. خاصة و أنها لا تحمل لشاهين نفس المشاعر التى يحملها لها..بل هو مجرد فرصة واتتها فى يوم من الأيام لتسعد أمها فى أيامها الأخيرة أو ربما لتدفع عنها لقب عانس لا أكثر و لا أقل.. وعندما حاولت سها أن تفهم منها سبب رفضها لشاهين بعد أن استقر ماديا قالت لها ليلى أن المشكلة لم تكن أبدا فى المادة و لكنها كانت فى الظروف التى دفعتها لقبول الزواج من شاهين ..وبما ان هذه الظروف لم يعد لها وجود و أصبح من حقها الاختيار.. وهو ما يعنى القبول و الرفض الذي حرمتها من هما حياتها السابقة ..
* باختصار عادت اليها.. ليلى مصطفى البحيرى التى سلبتها منها الظروف فى يوم من الأيام..أما عن قطار الزواج فهو لا يتوقف عن السير و الأدلة كثيرة و الأحداث حولها تثبت أنها لازالت مطمعا للعديد من العرسان اللذين يتقربون اليها..و جميعهم مطمعا لأى فتاة تحلم بالاستقرار مع فتى أحلامها.. وإذا كان لها نصيب في الزواج من شخص يتفهم موقفها ومكانة أولاد هشام فى حياتها لها الأولوية فا لابد أنه في الطريق إليها..وأن لم يكن.. فحياتها التي اختارتها بنفسها..أو التى اختارتها لها الأقدار مع أولاد هشام والحفاظ على مستقبلهم و أموالهم التى أصبحت أموالها بعد دخولها كشريكة معهم و ليس مجرد موظفة.. تساوي..
الدنيا وما فيها..!!
..تمت بحمد الله..
منى الصاوي
كتبها mona sawy في 05:33 صباحاً ::
***بداية أشكر كل الأصدقاء الذين تابعوا معي احداث المسلسل
..و أود ان اوضح انني اختصرت بعض التفاصيل حرصاً على و قتهم
..مرة اخرى اشكركم شكراً جزيلاً و اتمنى ان تعجبكم القصة ..
.
الأعمار بيد الله يا لولا .. وبكره ربنا يرزقك بابن الحلال اللي يعوض صبرك قومي .. تعالي ننزل
-----
هي مدام أقبال لا زالت على لائحة ألأنتظار للزواج
أجعلي من النهاية سعيدة وأتبعي ألمثل نيال يلي بيجمع راسين بالحلال
أخواني وأخواتي....
تابعوا يوميات أسير فلسطيني ي سجون الأحتلال الصهيوني وعلى حلقات متتاليه.............قصه حقيقيه
...........تحياتي لكم...........
العزيزة منى
اشكرك على هذا المسلسل الممتع حقا
دمت مبدعة
منى الحلوة
وين القطط الحلوة
تحية طيبة ..
اذا كان لابد من الاشارة القدرة الجيدة من ناحية الحبكة القصصية ... الا اني ما زلت عند اشارتي الى الحذر عند التعامل مع الشخصيات المركبة و طبيعة ردود افعالها ...
من ناحية اخرى .. وارجو ان يتسع الصدر لملاحظاتي ..... ارجو ان لا نكون امام صراع مصالح عائلية و دوافع انتقامية ... هذا يفرغ القصة المستوى الفكري و التفاعل مع هموم المجتمع ... وسيكون تركرارا للمسلسلات التي تتوخى الشد و التشويق دون تقدم محتوى ابداعي جديد ....
اعتقد انك تمتلكين مهارة قصصية جميلة و يمكن تطويرها لتكون رائعة ... ولكن عليك ان تسقطي في فخ التشويق و الحبكة فقط ...
شيء اخر ... الاكثار من الفلاش باك يضعف القصة .... بل يجب اضهار تأثير الماضي من خلال طبيعة الاحداث وفي اوانها بالضبط ....
دمت و سلمت
******** هو انتي كنتى فاكرة إن أنا ح أفرط فيكي تاني يا ليلى؟ *********
تلك هى نقطة الانفجار
الانفجار الكبير فى المسلسل
انه انفجار انشطارى متسلسل جميل يا استاذه
هنا اؤكد لك سييبكى الكثير فقد سبقتهم
تقبلى احترامى
انتى ايضا مؤلمه بلا بقى انضمى لقائمه المؤلمين فى حياتى
الا خت المبدعة منى الصاوي:
اسعد الله ةاوقاتك :
حضرت الى هنا بالامس وبدون دعوة لاني بطبعي اتجول في حدائق المدونات ... تركت تعليقي ولكن لا ادري اين ذهب به المكتوب .
على كل الاحوال ... قصة جميلة ... نقلتنا الكاميرة منذ اللحظة التي تلقت فيها ليلى الهاتف من الطبيب .. لوصولها للمستشفى حتى الكلمات التي لم تقولها للطيبيب ولم تسمعها منه رأيناها ... نقلتنا كاميرة السناريست المبدعة الى ما بين جفون والدة ليلي ... بحق كنا نعيش القصة لحظة بلحظة .
ارشح نفس للقيام بدور ليلي الطيبة القاسية ...
دمت بالق وخير
منى
يقول المثل الغربي: "كلما توغلتَ في الغابة ازدادت الأشجار من حولكَ التفافاً"..
وها هي حبكتك القصصية الجميلة تزداد التفافاً من حولنا، ونحن لا حول لنا ولا قوة كمن استسلم لتيار الروعة المسكر في أسلوبك السلس..
مودتي الخالصة..
***..ابن الوطن الغالي لبنان
..الحلال مش خراب بيت ناس تانيه
..الا اذا كان كله ماشي
.
**..الصديق الرائع هشام منور
..الشكر لك انت على اهتمامك و دوام تواصلك
.
**..الأخ عرباوي
..الحكاية المرة دي مش مستحمله قطط
.
منى
أولاً أبكيتينى بعدد حروف الحلقتين
و ربنا يعلم
ثانياً
رغم كده ماكنتش عايزه الحلقه النهارده تخلص
ثالثاً
ياريييييييييييتك كنت طولتى وحكيتى بالتفاصيل الممله أوى
بس بإذن الله هانشوفها فى المسلسل
مش كده؟
رابعاً
ودى المفروض إنها أولاً وثانياً وثالثاً
السرد رائع ماشاء الله
أكثر من شيّق
الأحداث مترابطه بدون ملل
الشخصيات واضحة الأبعاد
وكمان مرسومه على ناس معينه هى اللى تنفع تؤدى الأدوار دى وبمنتهى التمكٌن بإذن الله
خامساً وسادساً وسابعاً ومليون
إنتى أكثر من رااااااااااااااااااائعه
بجد
والله أنا مش عارفه اقول ايه
كلامى ملخبط لأنى لسه بابكى ومش عارفه أوضب كلامى ولا أفكارى
شوفى
هارجعلك تانى بإذن الله
أربّط الصواميل وأظبّط الزوايا وجايه تانى بإذن الله
سلام يا قلبى
***...الأخ الفاضل عماد السمرائي
..بداية الف شكر على اهتمامك..و احب ان اوضح لك ان الفارق بين الكتابة الأدبية
..و الكتابة للدراما كبير جداً..انا لست و للأسف قصاصة أو أديبة..انما انا اكتب للجنة
..القراءة و للرقابة على المصنفات و لجهة الانتاج مجرد ملخص يوضح نوعية العمل
..و اماكن الاحداث..و الهدف التربوي..ثم تأتي التفاصيل فيما بعد..أما عن الفلاش باك
..فأنا أوافقك تماماً على خطورة استخدامه بكثرة و لكن مسلسلي قائم على ما
..حدث في الماضي و انا اعتبره نوعاً من التحدي..لي و لمخرج العمل الصديق محمد النجار
..مرة أخرى الف شكر على اهتمامك
***..صديقي الرائع ملك الآم عادل
..مهما قلت مش ح عرف أوفيك حقك
..و لو اني مش مستغربة بكاء صاحب المقصلة..و يا رب تموتي..
..لان المثل بيقول..لساني ينقطع..و لا قلبي ينفطر..يعني العاء من وراى القلب
.
***..فرسان مكتوب الأعزاء
...الف شكر على كلماتكم الرقيقة..
.
***..درويش الزمن الغابر يوسف
..ألف شكر على اهتماك بالمتابعة و دوام تواصلك
..قصيدتك الأخيرة اكثر من رائعة
.
***..مروة الجميلة
..برضه عياط يا مرمر..؟؟؟
..ماشي مدام ده كيفك و مهجتك..
..ألف شكر يا مرمر على اهتمامك و كلامك الحلو اللي زي قلبك..
.
السلام عليكم
مرور للتحيه
والشكر
على مرورك بمدونتى المتواضعه
بالنسبه لــ..
في28,حزيران,2008 - 01:43 صباحاً, mona sawy كتبها ...
في24,حزيران,2008 - 01:00 مساءً, سناء نوري كتبها ...
لي راْي اقوله دائما لاْخواننا المصريين
انتم تعرفون من اين تؤكل الكتف وبقطع النظر عن الاسلوب فالمعنى واضح
دعوة لادراجي الجديد
...يعني ايه.؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
من أين تؤكل الكتف
مثل عربى قديم يقال فى الرجال عندما يكون داهيه وصائب الرأى
ومفاده أنه اذا أكلت الكتف من أعلى خسرت فائدتها الغذائية أو معظم الفائدة
وإذا أكلته من أسفل فانك تأخذ فائدته كامله وخصوصا المرق واللحم الطرى
هذا عن المثل
والبقية عند الست سناء
فرصه سعيد
فرصه سعيده
ولى عوده للقرائه
أنا قريت بداية القصه وأعجبنى جداااااااا
دمت بخير
المبدعة دائما منى الصاوي
أبدعتي بالفعل، الأحداث سريعة ومتلاحقة وتجعل من يقرأ يصمم على الوصول للنهاية
بل هو يصل إلى النهاية دون أن يدري، فهو يقرأ ويتخيل معا وتابع الأحداث بشغف.
دائما متألقة ومبدعة ست منى
دمتِ بخير
الاستاذة الكبيرة منى الصاوى
سامحينى فى التأخير
والله مشغوووووووووووووول جدا
المهم
دة مرور تحية وتقدير ........سريع جدا
مش محسوب يعنى !!
تحياتى
يا منمن
مساء الخيرات
الانتقال من صورة لأخرى بشكل مذهل لا نشعر بصعوبة النقلة وهذا يرجع لإحترافية الكتابة وحقيقي خيالك واسع
وجبه دسمه يا منمن والكلمات تتحرك وكأنها أشخاص وكأنني بتفرج على تي في
شكراً على كل حاجه
عابر سبيل
بدون مبالغة .... وبدون مجاملة ...
القصة هايلة هايلة هايلة !!!!!
بجد روعة ...
وما حسيتش بالوقت وأنا بقراها خاااااااااااالص !!!
جميل ...
جميل ...
جميل ....!!!!!
كنتي في الجزء الأولاني سألتي عن أدور البطولة .......
لو دي ان شاء الله هاتبقى برده عمل سينمائي
فأنا أرشح ...
لدور ليلي :- منى زكي .......طبعاااااااااا --لأنها الممثلة الوحيدة بصراحة - من وجهي نظري اللي تقدر تأدي الوجهين المختلفين لشخصية ليلي - شخصية الانسانة اللي بتبحث عن حقها المسلوب في البداية ... ثم الشخصية التانية اللي بتضحي بحقها في الزواج من أجل الحفاظ على الأمانة اللي اتسابت ليها ....... وده في وجهة نظري محتاجة شخص يجيد تقمص دور الشر النوعي .... ودور الانسانية والتضحية .........
دور هشام .........شريف منير ........ لأنه قادر على اداء الدور التراجيدي في القصة بقدر ما هو قادر على تقمص شخصية الانسان المتجلد واللي عارف انه هايموت بين يوم وليلة ومخبي عن كل اللي حواليه .............
ده رأيي بالنسبة للبطلين الرئيسيين في القصة
أما بالنسبة للسها ..... وممكن اعتبر دورها دور البطولة الثانية .....فدي لازم تكون شخصية وديعة جدا ورقيقة ومتفتحة .........يعني هاي ستايل وفي نفس الوقت مش متكبرة .....ودي ممكن تأدي دورها مثلا غادة عادل .....
أما بقية الأدوار ..... فأعتقد ان مجال الاختيار فيهم مفتوح وأكبر ........يعني ممكن اكتر من ممثل يأدوا أدوارهم .....
هذا رأيي .....
وشكرا ليكي على هذه القصة الممتعة والجميلة من كل زواياها - الفكرة - الأحداث - الدراما - العمق الانساني والبعد النفسي ..... الخ ...
روعة والله !!!
مودتي وخالص تقديري
دعوة للحوار مع محمد رمضان ( سيرة وانفتحت )
ماهي الأدلة على الختان وما هو الرد عليها ؟؟
إذا كان المطلوب منا اليوم هو حسم القضية
ببيان الحكم الشرعي القاطع أو الراجح فيه
فالواجب علينا: أن نراجع الأمر من جذوره
لننظر في الأدلة التي اعتمدتها الأطراف المختلفة
لنعرف أهي أدلة صحيحة الثبوت. أم هي أدلة مشكوك في ثبوتها؟
وإذا صحَّت هذه الأدلة من جهة ثبوتها فهل هي صريحة الدلالة على الحكم أو لا؟
ومن المعلوم أن الأدلة الشرعية التي تؤخذ منها الأحكام
هي القرآن الكريم، والسنة الصحيحة، ولا خلاف فيهما
ويأتي بعدهما: الإجماع والقياس
فلننظر ما في هذه المصادر أو الأدلة الأربعة حول ختان الإناث
وهل يوجد في كل منها ما يستدَلُّ به أو لا يوجد ؟
وما قيمته العلمية لدى الراسخين في العلم؟
أحبكم في الله 00 محمد رمضان
أمى الغاليه /
الجزء التانى ممتاز والاول كمان..... اول ما ابدأ قراءه
القصه بتشدنى لغايه النهايه ولا زم اكملها وده يدل على نجاحها.
وعلى فكره المدونه عندى هاتبدا تضلم عشان مش بتشوفك
عاوزنها تنور كده بزياره جميله منك.
تحية طيبة ....
ان ما تقومين به وان كنت لا تعتبرينه ادبا او فكرا ... اذا لنعتبره اعلاما .. عملا دراميا .. فهل ان صفة (( دراما )) ترفع عن كاهل الكاتب المضمون الفكري و معالجة الواقع و مشاكله ؟؟ كلنا يعرف السينارست اسامة انور عكاشة .. و كثير من كتاب السيناريو و الدراما الذين تصدو حتى لمضامين فكرية و فلسفية و سياسية ...
كل اعتقده .. .. انه يمكنك تستخدمي هذه البنية القصصية و الحبكة الدرامية نفسها وتضمنيها مؤثرات ذات مضمون مجتمعي مؤثر يرتقي بنصك الدرامي من مجرد احداث تشويقة الى نص يعالج و يؤثر في الهموم الشعبية ......الا تظنين ان علينا الارتقاء بمستوى الدرما و من ثم بمستوى المشاهد ؟؟
اما الحديث عن كون المسلسل تدور احداثه في الماضي ... ارجو ان تلاحظي ان نصك يتعامل مؤثرات نفسية بحتة ... سيكون مؤثرا بشكل كبير لو جعلتينا نعرف ما جرى في الماضي من المواقف .. وانعكاسات الماضي عليها .. اي ان تضعي المعلومة امامنا على طبق من فضة ... دعينا نكتشفها نحن .. و ان تساعدينا انت على اكتشافها .....
ارجو ان لا اكون قد ازعجتك بآرائي ..
تقبلي تحيتي و تقديري

..فن الدنيا ...
الاسم: mona sawy
